الشيخ محمد اليعقوبي

34

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

وهو ثقيل لما يصيب حامله والساعي إلى إقامته في المجتمع من محن وبلايا وصعوبات قال تعالى : ( المص * كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) « 1 » لذلك أُمِر صلى الله عليه وآله بقيام الليل والتعلق بالله تبارك وتعالى وتعميق الصلة به استعداداً لتلقّي هذا القول الثقيل والمسؤولية العظيمة وقد وعده تعالى بتحصيل هذه النتائج قال تعالى : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) « 2 » . موعظة وشفاء وهدى ورحمة واختصر هنا ما ذكره السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في تفسير الآية « 3 » : قال الراغب في المفردات : الوعظ : زجر مقترن بتخويف وقال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرقّ له القلب وشفاء الصدور كناية عن ذهاب ما فيها من الصفات الروحية الخبيثة التي تجلب إلى الانسان الشقاء وتنغّص عيشته السعيدة وتحرمه خير الدنيا والآخرة وإنما عبر بالصدور لان الناس لما وجدوا القلب في

--> ( 1 ) الأعراف : 1 - 2 . ( 2 ) الاسراء : 79 . ( 3 ) الميزان : 10 / 80 - 81 .